خليل الصفدي
100
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
عليهم ، وصمّم وذكر من إحسان الملك المجاهد إليه ما أوجب أن أسلمنا إليه المقادة ، وتركناه وما أراده : [ من البسيط ] يا من أباع دمشق الشام باليمن * وقدّم السير لا يلوي على سكن ما كنت أحسب إنسانا سواك رأى * جنات عدن فعدّاها إلى عدن هذا وكم نلت من ساحاتها وطرا * وكم عمرت بها في اللّهو من وطن وكم رشفت سلافا من أقاح فم * وكم رأيت بها بدرا على غصن وكم ظفرت بمن لولا محاسنه * ولطفه خلت الدنيا من الفتن وما برحت امرأ فينا أخا حكم * وكل أفعاله تجري على سنن فكيف تخدع عن هذي المحاسن أو * تجوّز العذل فيها منك في أذن لكنّ عذرك باد في الرجوع إلى * الملك المجاهد مولانا أبي الحسن ابن المؤيد ذي البطش الشّديد هزب * ر الدين داود ربّ الفضل والمنن ابن المظفّر بالأعداء يوسف لا * جفت مضاجعه هطّالة المزن ابن الملك الذي قاد العساكر * نور الدين والنصر معه انقاد في رسن العارض الهتن ابن العارض الهتن * ابن العارض الهتن ابن العارض الهتن ملوك بيت إلى أيوب نسبته * أكرم ببيت على تقوى الإله بني أيامهم للورى نور بلا ظلم * والظّلم لو حلّ في أفنائهم لفني / قد ذلّلوا كلّ صعب من سياستهم * بالمرهفات أو الخطّارة اللّدن سلّوا السيوف فسلوا من ضمائرها * ما كان فيها على الأعداء من إحن كم ورّدوا خدّ أرض من عدوهم * وقوّموا أودا من قامة الزمن وكم أسالوا دما في يوم حربهم * فخضّبوا السّيف لمّا زيّنوا اليزني وأنت عندك من كل البضائع في * شتّى علوم الورى والسوق باليمن فليس ينكر أن تهدي نفائسها * لمن غدا يبذل الغالي من الثمن من راح يعرف ما استصحبت من درر * بل عنده ضعف ما تهديه من حسن وفضله في علوم الناس فضّ له * ختم البدائع فاستفتيه وامتحن تجده بحرا وحبرا في فوائده * تزري فصاحته بالقالة اللّسن